الشيخ عبد النبي النمازي

57

رسالة في وجوب صلاة الجمعة

الإئتمام . وهذا غير ما نحن بصدد إثباته أعني وظيفة من أتم ثم عجز الامام ، ولم يكن من يأتم به المأمومون ، فحينئذ يكون عليهم إتمام الجمعة منفردا ، لو كان عجز الامام قبل اتمام الركعة الأولى . القول الثاني : نسب في كشف اللثام « 1 » وجوب القول باتمام الجمعة ظهرا حين عجز الامام وفقد من يستخلفه إلى العلّامة في التذكرة ، حيق قال : لأجل اشتراط الامام أو إذنه يحتمل القول باتمامها ظهرا لعدم الشرط وهو الجماعة . وقال فيها أيضا : إن اتّفق ذلك [ موت الامام ] قبل الركوع الأولى احتمل اتمامها ظهرا إذ لم يدرك أحد منهم ركعة فلم يدركوا الصلاة « 2 » . وقد مرّ عليك انّ ادراك الركعة لا يشترط في المقام ، والرواية الدالة على اشتراط ادراك ركعة ناظرة إلى غير ما نحن فيه . القول الثالث : هو القول ببطلان الجمعة عند العجز عن اتمامها جماعة . وبه صرّح في المنتهى ، حيث قال في الفرع الرابع من فروع المسألة : اما لو لم يستخلفوا ونوى الكل الانفراد فهل يتمّون الجمعة أو ظهرا أو تبطل ؟ لم أجد لأصحابنا نصّا فيه ، والوجه وجوب الاستخلاف فمع عدمه تبطل الجمعة « 3 » : انتهى . والقول بالبطلان ضعيف ، وأضعف منه القول باتمامها ظهرا ، فالصحيح هو القول الاوّل أعني اتمامها جمعة منفردا لما مرّ من الوجهين أعني الدوران والروايتين . لا يقال : يختصّ مدلول الروايتين بالمأموم الذي أدرك الركعة الأولى من الجمعة ، وأمّا الذي عجز من الجماعة لفوت الامام في أثناء الركعة الأولى فلا يشمله الدليل . لانّه يقال : ذكر إدراك الركعة في الروايتين ليس على وجه القيد والموضوعية

--> ( 1 ) كشف اللثام : ج 1 ص 248 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 146 س 21 . ( 3 ) المنتهى : ج 1 ص 335 الفرع الرابع .